لعل سبب تسمية العزلة بقدس توحي ومن البداية بالقداسة
أو القدسية وتدلل الشواهد الأثرية البارزة أو المكتشفة في بعض القرى بالإضافة إلى
تميز العزلة بوسطية موقعها الجغرافي وبسلاسلها الجبلية الشاهقة والتي تعتليها
الحصون وكذا بروضة وديانها الخصبة بأن التسمية بقدس تعود أهميتها في الحضارة
اليمنية القديمة أو أنها لربما كانت معقلاَ دينياَ مقدساَ في هذه الحضارة وتشير
العديد من المسميات للأماكن والمواضع في قدس إلى ارتباطها الوثيق باللغة السبيئة
الحميرية القديمة ويظهر ذلك مثلاَ بتسمية قريتي ذي البرع وذي الجمال ( فذا تشكل في
اللغة الحميرية معنى يتراوح بين – ينسب إلى – أو أداة إضافة ) ويظهر ذلك أيضا
بتسميات أخرى مثل مطران , عمقان , حمدان , جوحان ، حلقان , فالألف والنون أداة
تعريف في اللغة الحميرية وعموما فإن تسمية المواضع والأماكن في اليمن لها أبعاد
ودلائل عدة حيث أكد العالمان الحسن بن احمد الهمداني ونشوان بن سعيد الحميري
واللذان يعدان من أوائل من تصديا لتناول دراسة المواضع في اليمن أن بعض الأسماء
ترجع إلى أسماء أشخاص أو أنها مشتقات من اللغة الحميرية وبأن الأسماء لها معان
محددة وذات مغزى في نشأتها ونسبتها وعلى الرغم من تلك المؤشرات الواضحة على التسمية
بقدس إلا أن الإلمام الكامل بخلفياتها يتطلب جهدا في البحث التاريخي والمنهجي
للوصول إلى حقيقة وبعد التسمية