من المغترب في المملكة
العربية السعودية-أبها /نبيل القدسي
في الحقيقة أشعر بغصة كبيرة في
صدري كلما ذكرت قريتي جوحان لأنني تركتها وعشتفي المدينة، ففي قريتي عشت أجمل
أيام عمري فأصبحت مرتبطاًبها ليس ارتباط الواحد بمسقط رأسه فحسب،
بل لما تتميز به هذه القرية التي جمعت في تضاريسها
ومناخها بين المتناقضات فلاهي بواد ولاجبل بل فيهاالوادي والجبل ومناخها تراه
يتبدل بين لحظةوآخرى من فصل لآخر، فحين تهم بالخروج من بيتك في الصباح الباكروأولماتخرح من البيت تتفاجأبمنظرالضباب فتشعرحينهاأنك
أصبحت تسكن السحاب ولكن عندما ترىالأرض والأشجارساعتهافقط تعتقدأن السماءقدالتحمت بالأرض في منظريوحي بالصفاءوالنقاء،
وعندماينتصف النهاريتبدلالوضع وتذهب الغيوم وتشرق
الشمس في منتصف النهاروكأنهاكانتتستمتع بهذه اللحمة بين السحاب والأرض ويبدأفصل أخرحتى يأتي العصرحاملاً معه قطراتصغيرةمن المطر(الهثيم)وهذاأشبه
بفصل الصيف مع أنناكنافي الصباح في الشتاءومع الهثيمتأتي الرياح فيكون الخريفوبعدالخريف تبدأالأرض بالإخضراركل هذايحدث في قريتي في يوم
واحد!فكيف لاأحبها؟آه ياجبلالسمةوياجبل سماءة كم اشتقت إليكم فعندما
تكون في هذاالجبل فإنك ترى جوحان وكأنه
طفلوديع نائم في دعة وطمأنينةومنهذاالجبل تستطيع أن تشاهدقرى الصلوالجميلة.